الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

311

الأخبار الدخيلة

مكّة أضرب عنقك صبرا ، فلمّا كان يوم بدر وخرج أصحابه أبى أن يخرج فقال له أصحابه : اخرج معنا ، قال : وعدني هذا الرّجل إن وجدني خارجا من جبال مكّة أن يضرب عنقي صبرا ، فقالوا : لك جمل أحمر لا يدرك فلو كانت الهزيمة طرت عليه ، فخرج معهم فلمّا هزم اللّه المشركين وحمل به حمله في حدود من الأرض فأخذه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسيرا في سبعين من قريش وقدم إليه عقبة فقال : أتقتلني من بين هؤلاء ؟ قال : نعم بما بزقت في وجهي فأمر عليّا فضرب عنقه ، فأنزل تعالى فيه : « وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ - إلى - خَذُولًا » . قال : أخرج نزول آية : « وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ - إلى - خَذُولًا » في عقبة وأنّ الظالم هو ، ابن مردويه وأبو نعيم وابن المنذر وعبد الرزّاق في المصنّف وابن أبي شيبة وابن أبي حاتم والفريابيّ وعبد بن حميد وسعيد بن منصور ، وتفسير الطبريّ وتفسير البيضاويّ وتفسير القرطبيّ والكشّاف وتفسير ابن كثير وتفسير النيسابوريّ وتفسير الرّازيّ وتفسير ابن جزي الكلبيّ وامتاع المقريزيّ ودرّ السيوطي وتفسير الخازن وتفسير النسفي وتفسير الشوكاني وتفسير الآلوسي . قلت : كثرتها لا ينفي جعلها ، والحمد للّه الّذي يفضح الجاعل ، أمّا خبره الأوّل : لو كان عقبة جلس إليه صلّى اللّه عليه وآله وسمع منه معتقدا فمن كان يسمع منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معتقدا يهاجر أباه وأخاه ، فكيف يقول له ابيّ بن كعب : حرام عليّ تكليمك حتّى تأتيه فتتفل في وجهه ويفعل . وأمّا خبره الثاني : فيفضحه مضافا إلى الأوّل عدم علمه بكيفيّة التكلّم قوله : « عقبة يجلس مع النّبيّ وكان له خليل غائب عنه بالشام » فإنّه يقال لمكيّ له خليل شاميّ لا يعرفه المكّيّون ، لا مثل ابيّ بن كعب الّذي كان من كبراء قريش ، وقوله بعد ذكر بزقه وشتمه بأخبث شتم لإرضاء خليله كيف يقول له النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إن وجدتك خارجا من جبال مكّة أضرب عنقك صبرا ، لو كان كذلك لقال له عقبة : أنت مجنون ، أنت ومن آمن بك في حصرنا أيّ حصر و